ﻗﺎﻟﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ «، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ
ﻧﺸﺮﺗﻪ ﺍﻟﺴﺒﺖ، ﺇﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
ﺑﺈﻋﻼﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ » ﺟﻤﺎﻋﺔ
ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ « ﻭﺣﻈﺮ ﺃﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻬﺎ ﻗﺪ ﻳﺤﻮﻟﻬﺎ
ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ
ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺃﻋﻀﺎﺀﻫﺎ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ
ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ »ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻱ .«
ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺒﻪ ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ ﺑﻴﻤﺎﻥ، ﺃﺳﺘﺎﺫ
ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ »ﺟﻮﺭﺝ ﺗﺎﻭﻥ« ﻭﻣﺪﻳﺮ
ﻣﺮﻛﺰ ﺳﺎﺑﺎﻥ ﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﻤﻌﻬﺪ
»ﺑﺮﻭﻛﻴﻨﺠﺰ «، ﺃﻥ » ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺕ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻴﺔ « ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺗﺨﺬﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﻴﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﻌﺰﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺮﺳﻲ ﻓﻲ
ﻳﻮﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺃﻛﺪ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﺻﺤﺔ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ
ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻋﻦ ﺃﻥ » ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ
ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﺯﺍﺋﻔﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ
ﻹﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﻬﺎ .«
ﻭﺃﻛﺪ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ » ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ« ،
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻧﻬﺎ » ﻓﺼﻴﻞ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻣﻨﺎﻫﺾ
ﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ «، ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﻓﺼﻴﻞ ﺛﺎﻟﺚ
ﻣﺘﻄﺮﻑ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻟﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﺴﺎﻋﻲ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻗﺪ ﺗﺰﻳﺪ
ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺳﻮﺀًﺍ .
ﻭﻟﻔﺖ » ﺑﻴﻤﺎﻥ« ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻨﻬﺎ
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻔﻊ
ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩًﺍ
ﻛﻠﻴًﺎ.
ﻭﺃﻭﺿﺢ » ﺑﻴﻤﺎﻥ« ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ
ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﺇﻥ ﻭﺻﻮﻝ ﻣﺮﺳﻲ
ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺃﺟﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺬﻝ
ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﻲ ﻻﺣﺘﻮﺍﺀ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
» ﺣﻤﺎﺱ« ﻓﻲ ﻏﺰﺓ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼﻥ » ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ«
ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺰﺯ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ
ﺑـ»ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻬﺎ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ « ﺑﻐﺰﺓ، ﻛﻲ ﻳﻌﻴﻨﻮﻫﺎ
ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﺿﺪﻫﻢ ﻓﻲ
ﻣﺼﺮ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ
ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ، ﻭﺗﺼﺎﻋﺪ » ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ « ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ
ﻓﻰ ﻏﺰﺓ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ.
ﻭﺗﺎﺑﻊ : » ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺃﻛﺪ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔ، ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻦ
ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﺭﺱ
ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﻌﻠﻤﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻇﻬﻮﺭ
ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻨﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮﻳﻦ
ﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ .«
ﻭﺃﺿﺎﻑ » ﺑﻴﻤﺎﻥ« ﺃﻥ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺿﺪ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ
ﺇﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻗﺪ ﺗﺄﺗﻲ
ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻋﻜﺴﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﺪﻓﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ
ﺗﺴﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻟﻠﺠﻮﺀ ﻟﻠﻌﻨﻒ، ﻭﺇﻟﻰ ﺗﺒﻨﻰ
ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻱ، ﻟﻴﺘﺤﻮﻟﻮﺍ
ﺇﻟﻰ ﻧﺴﺨﺔ ﻃﺒﻖ ﺍﻷﺻﻞ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ » ﺑﻴﺖ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ « ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﻴﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺃﻋﻠﻨﺖ
ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﺩﺙ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ، ﺭﻏﻢ
ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺻﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ »ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ « ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ.
ﻭﺍﺳﺘﺮﺳﻞ » ﺑﻴﻤﺎﻥ «ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﻻﺣﻘﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ » ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ« ﻭﺣﺠﻤًﺖ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻟﺠﺄﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻟﻜﺴﺐ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ
ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻵﻥ ﻣﺨﺘﻠﻒ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻨﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ »ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ« ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ
ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺃﻧﻜﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﺣﻘﻬﻢ
ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ » ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺇﺳﻼﻣﻲ «، ﻟﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻟـ »ﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ .«
ﻭﺭﺃﻯ » ﺑﻴﻤﺎﻥ« ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺗﻪ
ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺣﻴﺚ ﺳﺘﻨﺸﻂ
ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ
ﺷﺒﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺳﻴﻨﺎﺀ، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻀﻤﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻯ ﺃﻥ
ﻋﺰﻝ ﻣﺮﺳﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺨﻄﻂ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﺭﺳﻤﻪ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ،
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ، ﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﻭﺭﺍﺀ ﻭﺻﻮﻝ ﻣﺮﺳﻲ ﻟﻠﺤﻜﻢ .
ﺍﻧﺘﻘﺪ » ﺑﻴﻤﺎﻥ« ﻏﻴﺎﺏ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺢ
ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻭﻏﻴﺎﺏ
ﺩﻭﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻓﻔﻴﻤﺎ
ﺗﻤﻀﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﻼﺣﻘﺔ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻗﺎﺩﺍﺗﻬﺎ ﻭﻣﺆﻳﺪﻳﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺘﻌﻠﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ
ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺃﺛﺮﺍ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ
»ﻭﺟﻮﺩﻳﺎ« ﻭﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘًﺎ ﺑﻤﺼﻴﺮ ﻣﺼﺮ
ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ.
ﻭﻣﻀﻰ » ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ « ﻟﻴﻮﺿﺢ ﺃﻥ
ﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻛﺎﻥ
ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺇﺿﻌﺎﻑ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﻭﺿﻐﻮﻃﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﺧﺰﺍﺋﻨﻬﺎ
ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻟﻤﺼﺮ ﻣﺎ ﻳﻐﻨﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺃﻭﺻﻰ »ﺑﻴﻤﺎﻥ « ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺄﻥ ﺗﺤﺚ
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ
ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺭﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﻋﻨﻒ، ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺠﻨﺐ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻋﻨﻒ ﻭﺇﺭﻫﺎﺏ ﻣﺤﺘﻤﻞ،
ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻠﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﻫﺎ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﻥ ﺑﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ،
ﻭﺃﻥ ﺗﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻳﻠﺠﺄ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﺗﺨﺒﺮ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺑﺎﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﺎ
ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺣﺒﺎﻁ ﺃﻯ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ
ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺃﻥ
ﺗﻜﺜﻒ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻭﺗﻌﺰﺯ ﺗﻌﺎﻭﻧﻬﺎ ﻣﻊ
ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺑﻤﺼﺮ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﺃﻥ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﺗﻮﺭﻃﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﻋﻨﻒ، ﻭﺃﻥ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ
ﻓﻰ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ.
ﻭﺍﺧﺘﺘﻢ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﻋﻠﻰ
»ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ « ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ
ﺩﻭﺭًﺍ ﺟﻴﺪًﺍ ﻓﻰ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ، ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻦ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻭﻫﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻏﻀﺎﺿﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﻚ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ
ﺑﻬﻢ



11:03 ص
MY name is hero
تصنيف :
0 التعليقات:
إرسال تعليق